إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

498

الغارات

واستعدوا لجهاد عدوكم ، فإذا دعيتم فأجيبوا ، وإذا أمرتم فاسمعوا وأطيعوا ، وما قلتم فليكن ما أضمرتم عليه تكونوا بذلك من الصادقين ( 1 ) . عن عباد بن عبد الله الأسدي ( 2 ) قال : كنت جالسا يوم الجمعة وعلي عليه السلام - يخطب على منبر من آجر وابن صوحان جالس فجاء الأشعث فجعل يتخطى الناس فقال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على وجهك ( 3 ) فغضب . فقال ابن صوحان : ليبين ( 4 ) اليوم من أمر العرب ما كان يخفى ، فقال علي عليه السلام : من يعذرني ( 5 ) من هؤلاء ( 6 ) الضياطرة يقيل أحدهم يتقلب على حشاياه ( 7 ) ، ويهجر

--> 1 - كذا في البحار أيضا لكن في الأمالي : ( وما أمرتم فكونوا بذلك من الصادقين ) . 2 - قد مر صدر الرواية مسندا مع ترجمة عباد بن عبد الله الأسدي ( أنظر ص 101 - 102 ) . 3 - قال المجلسي ( ره ) : ( قال الجرزي : في حديث علي قيل له : غلبتنا عليك هذه الحمراء يعنون العجم والروم ، والعرب تسمي الموالي الحمراء ) . 4 - في البحار : ( ليتبين ) من باب التفعل وفي سفينة البحار ( ليبين ) من باب التفعيل كما في المتن . 5 - قال الجزري في النهاية : ( فيه : فاستعذر رسول الله ( ص ) من عبد الله بن أبي فقال وهو على المنبر : من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا ؟ فقال سعد : أنا أعذرك منه أي من يقوم بعذري إن كان كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني ، ومنه حديث أبي الدرداء : من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول الله وهو يخبرني عن رأيه ؟ ! ومنه حديث علي : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ؟ ) . وقال ابن دريد في الاشتقاق عند عده رجال خزاعة ( ص 469 ) : ( ومنهم بنو ضاطر اشتقاقه من قوم ضياطر وهو الضخم الذي لا منفعة فيه ولا غناء والجمع ضياطر وضياطرون ) . 6 - في الأصل : ( هذه ) . 7 - قال المجلسي ( ره ) : ( قال الجزري : في حديث علي : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه ، الضياطرة هم الضخام الذين لا غناء عندهم ، الوالد ضيطار والياء زائدة ، والحشايا الفرش واحدها حشية بالتشديد انتهى . أقول : يهجر على التفعيل بمعنى السير في الهاجرة قال في النهاية : منه حديث زيد بن عروة هل مهجر كمن قال ؟ ! أي هل من سار في الهاجرة كمن نام في القائلة ) .